محمد بن جحدر
شاعر شامي، له شعر متوسط، رأيت منه شيئاً في مجموع لمؤرخ حلب عمر بن أحمد يمدح به أبا الرضا الفصيصي، والفصيصيون مقامهم بحلب، وقد كان منهم من يتجند في أيام آل حمدان، وربما تعرض لضمان اللاذقية وما يجري مجراها، ورأيت نسخة من “الألفاظ” لابن السكيت بخط أحدهم، وقد كتبها بحلب وقرأها على ابن خالويه، فمن قول ابن جحدر هذا في أبي الرضا الفصيصي: طويل:
أسيّدنا أصبحت أعلى الورى فخراً | وأكثرهم فضلا وأبعدهم ذكرا |
ملاذٌ لأهل العلم بحرٌ استقائهم | وحسبهم أن كنت سيّدهم فخرا |
فصدرك بحرٌ، والعلوم جواهرٌ | تنظّمها شعراً، وتعلمها نثرا |
وأنت ابن أهل العلم والجود والوفا | تعدّد آباءً غطارفة زهرا |
ورثت فنون الفضل منهم نجابةً | وما عجبٌ للمزن أن يسكب القطرا |
تقايس بي من ليس مثلي أصله | ولا فعله فعلي فجئت بذا إمرا |
فلست براضٍ منك ما قد أتيته | ولا مقصراً عتباً، ولا قابلاً عذرا |
أعيذك من أمثالها يا من اغتدى | لسائر أهل العلم في عصرنا ذخرا |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 186