محمد في جعفر التميمي القيرواني أبو عبد الله القزاز
النحوي، كان الغالب عليه علم النحو واللغة والافتنان في التأليف الذي فضح المتقدمين، وقطع ألسنة المتأخرين. وكانت مهيياً عند ملوك القطر ورؤسائه، محبباً إلى العامة، قليل الخوض إلا في علم دين أو دنيا، وكان له شعر جيد مصنوع مطبوع، يأتي به مفاكهة وممالحة، فمن ذلك قوله في الغزل: وافر:
أما ومحلّ حبّك من فؤادي | وقدر مكانه فيه المكين |
لو انبسطت لي الآمال حتى | تصيّر من عنانك في يميني |
لصنتك في مكان سواد عيني | وخفت عليك من حذر جفوني |
فأبغ منك غايات الأماني | وآمن فيك آفات الظنون |
إذا كان حظي منك لحظة ناظر | على رقبة لا أستديم لها لحظا |
رضيت بها في مدة الدهرمرة | وأعظم بها من حسن وجهك لي حظّا |
أضمروا لي ودّاً ولا تظهروه | يهده منكم إليّ الضّمير |
ما أبالي إذا بلغت رضاكم | في هواكم لأيّ حال أصير |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 185