محمد بن بختيار بن عبد الله أبو عبد الله
الشاعر المعروف بالآبله كان يسكن درب الشاكرية، ويقول الشعر بغير علم، وله ديوان مجموع وذكر مشهور، أكثر القول في المدح والهجاء والغزل والنسيب وغير ذلك، وكان الجماعة يطلبون منه رواية ديوانه، فيمتنع عليهم. قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي إنه توفي في جمادى الآخرة من سنة تسع وسبعين وخمسمائة وقال غيره في سنة ثمانين وخمسمائة ودفن بباب ابرز يحاذي التاجية. فمن شعره مديد
زار من أحيا بزورته | والدّجى في طرّته |
قمر يثني معاطفه | بانةٌ في ثني بردته |
بتّ أستجلي المدام على | غرّة الواشي وغرّته |
يا لها من زورة قصرت | فأماتت طول جفوته |
آه من خصر له وعلى | خصرٍ من برد ريقته |
واعتدال منه حمّلني | كلّ جورٍ من قضيته |
يا له في الحسن من صنمٍ | كلّنا من جماهليته |
دارك يا بدر الدّجى جنةٌ | بغيرها نفسي ما تلهو |
وقد روي في خبر أنّه | أكثر أهل الجنة البله |
أضحى فتى الخلّ مستهاماً | بشعره وابنه المثكّل |
وماله في الجميع كسبٌ | الإبن نفلٌ والشعر أنفل |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 166