محمد بن اسفهسلاّر بن محمد مؤيد الدين أبو علي الأصبهاني
كبير القدر، عالي الأمر، له شعر جميل، كان يتولى الاستيفاء للسلطان مسعود بن محمد، ثم عاد إلى رئاسة بلده، توفي بعد سنة ستين وخمسمئة وعمره موفٍ على السبعين. فمن شعره ما قاله يمدح به الوزير السمرمي ويصف الحرب بين السلطان مسعود وأخيه محمود طويل
الآن أصبح مشدوداً عرى الأمل | وقد تقوّى أساس، الدين والدول |
وأشرق العزّ ممدوداً سرادقه | وعاد معتدلاً ما كان من ميل |
رست أصول العلى تحت الثرى وسمت | فروعهن إلى الجوزاء والحمل |
ما للطغاة ابتغوا في الأرض مفسدة | وهم من الجهل والعصيان في شغل؟ |
استعجلوا في طلاب الملك من سفه | ألا وقد (خلق الإنسان من عجل) |
لما رأوا راية الإقبال مقبلة | لاذوا هنالك بالأشعاف والقلل |
حتى أطاف بهم جيشٌ كأنهم | أمواج بحرٍ على الآفاق مشتمل |
أو أنهم أسد موتٍ لا غياض لها | غير الصوارم والخطيّة الذّبل |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 154