محمد بن أسعد بن علي بن معمر شرف الدين
أبو عليّ الجوانيّ النسابة المصري المولد والمنشأ، وأصله من الموصل، واستوطن أبوه أو جدّه مصر وحصل له بها تقدم، وولده هذا كان نقيباً في الأيام المصرية، فلما دخلت الغزّ البلاد، ولّوا رجلاً أعجمياً النقابة، يعرف بأبي الدّلالات، ثم ولّي هذا الشريف بآخرةٍ نقابة النقباء الأقارب من ولد إسماعيل نسباً، صاحب للقصر كان (؟) وكان أكثر زمانه منقطعاً في داره إلى التصنيف في علم الأنساب، أدركته ورأيته، وكان يكثر، إلى أن يغلب على الظن كذبه - رحمه الله وغفر لنا وله - وكان له شعر ولوالده أيضاً، فمن شعره قوله لبعض الأشراف بدمشق: طويل:
أحنّ إلى ذكراك يا ابن محسّنٍ | وأرجو من الله اللقاء على قرب |
لما لك في قلبي من الموضع الذي | ترى فيه كل الحب جزءاً من الحب |
وللمفخر السامي الذي قد حويته | وسار مسير الشمس في الشرق والغرب |
فأصبحت تاجاً للفخار ومفرقاً | وقطب المعالي بل أجلّ من القطب |
فلا عدمت روحي الحياة فإنها | قرينة ما يأتي إليّ من الكتب |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 147