محمد بن أبان بن ميمون بن جرير بن حجر بن زرعة الخنفريّ اليمني
وخنفر بطن من حمير صعدة، ومحمد بن أبان هذا سيّدهم وابن سيدهم وجدّه، حجر بن زرعة القيل كان على عهد سيف بن ذي يزن، وخرج مع نوال بن عتيك ومرّ في عامر الحميري يوم بعثهم سيف لنصرة خولان ومذحج على قيس عيلان؛ ومحمد بن أبان هذا ممن حارب معن في زائدة وإلي اليمن من قبل المنصور وهزمه، وكان التقاؤهما بالمنضج من نواحي صعدة، ولما هزم معن في هذا الموقف لم يستقر له قرار باليمن، وخرج عنه إلى العراق؛ ومن شعر محمد بن أبان - وإن كان كثيراً - ما قاله عند نصرته على بني حرب من خولان ونفيهم عن اليمن إلى الحجاز وهو: وافر:
سما بي الحارثان من آل زرعٍ | إلى شمٍّ منفنفة القلال |
بنا لي العزّ آباءٌ كرام | وشيّد ما بنوا عمّي وخالي |
إذا سارت تعابيهم لجمعٍ | حسبت الأرض مادت بالجبال |
فلا تفخر عليّ أبا يزيد | فإني في الصميم وفي الموالي |
وإني في الأرومة من ملوكٍ | مساكننا المحافد من (أزال) |
وفي (صرواح) كان لنا ملوك | وفي (ريمان) في الأمم الخوالي |
وفي (صبرٍ) لنا شاد المعالي | أبونا ذو المهابة والجلال |
معاوية بن صّيفي بن زرع | رفيع البيت محمود النوال |
وفوق (التّعكرين) لنا قصور | تشاييد الشرامخة الطوال |
بها سلحٌ تظلّ معلّقاتٍ | ورنّات الصوافن في الجلال |
وهم سلكوا بها برّاً وبحراً | تفيء لهم مخبّأة الحجال |
فما حيٌّ كمثل بني أبينا | إذا هبّت بصرّاد الشمال |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 136