محمد بن أحمد بن العباس المعمريّ النحوي
ذكره ابن عبد الرحيم البغدادي في كتاب “طبقات الشعراء” فقال: هو أحد شيوخ النحاة ومشهوريهم، صحب الزّجاج، وكان أكثر مقامه بالبصرة وبها توفي، وأظنه من أهلها، وطبقته في الشعر طبقة متوسطة، وما علمت أن ديوانه جمع، ولا دوّن، ولا عرفت السنة التي كانت فيها وفاته إلا أني أظنها بين الخمسين والسبعين والثلاثمئة؛ أنشدني أبو القاسم التّنوخيّ عن أبيه من قصيدة له مدح بها جدّه أبا القاسم أولها: خفيف:
وجفون المصابيات المراض | والثنايا يلحن بالإيماض |
والعهود التي تلوح بها الصّح | ف خلال الصدود والإعراض |
لبرتني الخطوب حتى نضتني | حرضاً بالياً من الأحراض |
لو قد وجدت إلى شفائك منهجاً | جبت الصباح إليه أو حلك الدّجى |
لكن رأيتك لا يحيك العتب في | ك ولا العتاب ولا المديح ولا الهجا |
فاذهب سدىً، ما فيك شرٌّ يتّقى | يوماً، وليس لديك خيرٌ يرتجى |
وإذا امرؤٌ كانت خلائق نفسه | هذي الخلائق فالنّجا منه النّجا |
ما لإيري كسرت ع | ادية الدّهر عموده |
كان حرباء فأضحى | بشقاء البخت دوده |
كان لا يركع للّ | ه فقد وإلى سجوده |
إذا كان يوم الأربعاء ولم أنك | ولم أصطبح فالأربعاء مشوم |
وإن نكت فيه واصطبحت ولمته | فإني ليوم الأربعاء ظلوم |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 119