محمد بن أحمد بن يوسف بن أفنويه الصنعاني اليمني
أحد الفقهاء بصنعاء، وعلماء الحديث، وكان يرى رأي أهل الكوفة ويروي عنهم وخاصة ابني أبي شيبة، ومن روى عنهما، وكان من أدباء عصره، وله شعر قليل، فمنه قوله: طويل
أقول وطرفي للنجوم مسامرٌ | أراقب منها طالعاً بعد غائب |
ولاح سهيلٌ في السماء كأنّه | على مرقبٍ يزجي صفوف كتائب: |
ألا أيها الليل المهيج وساوسي | أما لك صبحٌ أنت شرّ مصاحب؟ |
يا ليت شعري! هل الأيام محدثة | من طول غربتنا يوماً لنا فرجا؟ |
أم هل ترى الشمل يضحي وهوملتئم | ويبهج الله صبّاً طالما حرجا؟ |
لاحبذا بيت ريبٍ لا ولا نعمت | عينا غريب يرى يوماً بها بهجا |
وحبّذا أنت يا صنعاء من بلدٍ | وحبذا عيشك الغضّ الذي درجا |
أرضٌ كأنّ ثرى الكافور تربتها | وماؤها الراح بالماذيّ قد مزجا |
تهدي الى الشمّ أنفاس الرياح بها | ما هبّت الريح فيها العنبر الأرجا |
لولا النوائب والمقدور لم ترني | عنها وعيشك طول الدهر منزعجا |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 72