محمد بن أحمد الغساني الدمشقي الملقب بالوأواء
من حسنات الشام، وصاغة الكلام. كان في أول أمره منادياً في دار البطيخ بدمشق ينادي على الفاكهة، وما زال يشعر حتى جاد شعره، وسار كلامه، وله ديوان شعر ليس بالكبير، فمن شعره: طويل:

وله: وافر
فقلت لهم ودمع العين يجريعلى خدّي له درٌّ نثير:
ومن ملح قوله في وصف الدمع: خفيف
ومن ملحه في الخمر: منسرح
وله من قصيدة: كامل
وذكره ابن عبد الرحيم في “طبقات الشعراء” وقال: كان في أول أمره أحد العامة ردّاداً في فندق، كان جابياً فيه وكان يتولى بيع الفاكهة بين يدي البنادرة ويجبي أثمانها. ولم يكن من أهل الأدب ولا ممن يعرف بقول الشعر، وكان أول شيء عمله قصيدته في أبي القاسم العقيقي العلوي الميمية التي أوّلها: بسيط
#تظلّم الورد من خدّيه إذ ظلما فاستحسنها، فأعطاه عشرين ديناراً، وتسامع الناس بها فانتشر بينهم ذكره، فاستطابوا طريقته في شعره، فتوفر على ذلك وفارق ما كان فيه.

  • دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 54