محمد بن محمد بن سهل بن إبراهيم بن سهل، أبو نصر، النيسابوري، القاضي الفقيه الحنفي.
سمع: أبا حامد أحمد بن محمد بن بلال، وأحمد بن محمد بن الحسين الخداشي، ومحمد بن الحسين القطان، وأبا العباس الأصم، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، والقاضيان أبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التنوخي، وأبو جعفر الأزهري، وغيرهم.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: كان يدرس الفقه ويفتي بنيسابور في شبيبته إلى حين وفاته، ولم يزل ينسب إلى الزهد والورع، وعقد له قاضي الحرمين مجلس التدريس في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وتوفي بنيسابور، سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو القاسم ابن قاضي الحرمين، ودفن بقرب أحمد بن حرب. وقال الخطيب في ’’تاريخه’’: كان إمام أهل الرأي بخراسان في عصره، وأحسنهم سيرة في القضاء، وكان يدرس الفقه ويفتي بنيسابور في شبيته إلى حين وفاته، ولم يزل ينسب إلى الزهد والورع، وقدم بغداد وحدث بها. قال لي التنوخي: قدم علينا المختار أبو نصر محمد بن محمد بن سهل حاجاً، وسمعت منه في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وأخبرني أنه ولد في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، بلغني أن القاضي أبا نصر مات بنيسابور، في يوم السبت، ودفن في يوم الأحد سلخ جمادى الأولى من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. وقال الذهبي في ’’التاريخ’’: الفقيه شيخ الحنفية وعالمهم بخراسان، وأحسنهم سيرة في القضاء، عاش سبعين سنة. وذكره ابن المرتضى في ’’طبقات المعتزلة’’ فقال: ومنهم القاضي أبو نصر محمد بن محمد بن سهل، مشهور بخراسان والعراق، فاضل كامل، قال الحاكم: وكان شيخنا أبو حامد - رحمه الله - قرأ عليه الفقه أولاً.
قلت: [ثقة ورع، فقيه قاضٍ].
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (53/ ب)، ’’تاريخ بغداد’’ (3/ 227)، ’’تاريخ الإسلام’’ (27/ 177)، ’’طبقات المعتزلة’’ ص (130)، ’’الجواهر المضية’’ (3/ 325)، ’’الفوائد البهية’’ (404).
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 2- ص: 1