محمد بن علي بن سهل بن مصلح، أبو الحسن، النيسابوري، سبط الحسن بن عيسى بن ماسرجس، الفقيه الشافعي.
سمع: بدمشق: أبا الحسن بن حذلم، وبمكة: أبا سعيد بن الأعرابي، وبمصر: أبا طالب الخشاب، وأبا علي الصدفي، وأبا العباس أحمد بن إبراهيم، والحسين بن يوسف بن مليح، وأبا العباس أحمد بن إبراهيم السكري، وأبا عمرو بن الضحاك، وأبا طاهر أحمد بن محمد بن عمرو، وأحمد بن بهزاد السيرافي، وغيرهم. وبنيسابور: خاله أبا الوفاء مؤمل بن الحسن، وأبا بكر محمد بن حمدون، وأبا محمد، وأبا حامد ابني الشرقي، وأبا حاتم مكي بن عبدان، وأبا الفضل العباس بن منصور الفرندابادي، وأبا الفضل محمد بن علي الدقاق، وغيرهم، وبالري: أبا حاتم محمد بن عيسى الوسقندي. وببغداد: أبا بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبا الحسن علي بن محمد الشيباني، وغيرهم. وبالكوفة: أبا الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي، وبالبصرة: أبا بكر بن داسة، وبواسط: عبد الله بن عم بن شوذب، وبالرافقة: أبا القاسم الحسن بن محمد الحمصي، وبحلب: أبا بكر الجعابي، وأبا بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي. وبهمذان: أبا محمد عبد الرحمن بن محمد بن المرزبان، وبطوس: أبا الحسن محمد بن إبراهيم بن علي الأنصاري.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وأبو عثمان الصابوني، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو طالب يحيى بن علي الدسكري، وأبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري الواعظ الضرير، وأبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وغيرهم.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: أحد أئمة الشافعيين بخراسان، كان من أعرف أصحابه بالمذهب وترتيبه وفروع المسائل، تفقه بخراسان والعراق والحجاز، وصحب أبا إسحاق المروزي إلى مصر ولزمه إلى أن دفنه - رحمه الله -، ثم انصرف إلى بغداد، فكان خليفة أبي علي بن أبي هريرة القاضي - رحمه الله - في مجالسه، وكان المجلس له بعد قيام القاضي أبي علي، وانصرف إلى خراسان سنة أربع وأربعين، وعقد له مجلس الدرس والنظر، وسمع الحديث بخراسان من المؤمل بن الحسن بن عيسى، وأبي حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان، ومحمد بن حمدون بن خالد وأقرانهم، وبمصر من أصحاب يونس، وأبي إبراهيم المزني وأقرانهما. وبالشام: من أصحاب يوسف بن سعيد، وسليمان بن سيف، وبالبصرة: عن ابن داسة وأقرانه، وبواسط: من ابن شوذب وأقرانه، وعقدت له مجلس الإملاء في دار السنة. وقال أبو إسحاق الشيرازي في ’’طبقات الفقهاء’’: تفقه على أبي إسحاق، وخرج معه إلى مصر، وكان متقناً للمذهب، درس بنيسابور، وأخذ عنه فقهاؤها، وعليه تفقه شيخنا القاضي أبو الطيب الطبري - رحمه الله تعالي -. وقال الذهبي في ’’النبلاء’’: العلامة شيخ الشافعية، وهو من أصحاب الوجوه. وقال في ’’التاريخ’’: شيخ الشافعية في عصره، رحل في حدود ’’الأربعين’’ والثلاثمائة.
توفي عشية الأربعاء، ودفن عشية الخميس السادس من جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ست وسبعين سنة. وقيل: توفي سنة ثلاث وثمانين. قال المقريزي: والأول أثبت.
قلت: [ثقة حافظ فقيه].
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (52/ أ)، ’’طبقات الفقهاء’’ للشيرازي (124)، ’’الأنساب’’ (5/ 49)، ’’مختصره’’ (3/ 148)، ’’تاريخ دمشق’’ (54/ 316)، ’’مختصره’’ (23/ 92)، ’’وفيات الأعيان’’ (4/ 202)، ’’النبلاء’’ (16/ 446)، ’’تاريخ الإسلام’’ (27/ 85)، ’’العبر’’ (2/ 165)، ’’دول الإسلام’’ (1/ 234)، ’’الإعلام’’ (1/ 262)، ’’الإشارة’’ (192)، ’’الوافي بالوفيات’’ (4/ 115)، ’’مرآة الجنان’’ (2/ 421)، ’’طبقات الإسنوي’’ (2/ 201)، وابن كثير (1/ 334)، ’’العقد المذهب’’ (137)، ’’المقفى الكبير’’ (6/ 274)، ’’حسن المحاضرة’’ (1/ 313)، ’’طبقات ابن هداية الله’’ (99)، ’’الشذرات’’ (4/ 443)، ’’ذيل طبقات ابن الصلاح’’ (2/ 863).
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 2- ص: 1