محمد بن علي بن أحمد، أبو العباس، الأديب، الكرجي - بالجيم مع فتح الكاف -، ثم النيسابوري، الفقيه الشافعي.
سمع: أبا خليفة، وعبدان الأهوازي، وأحمد بن أبي عمران الهروي بمكة، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في ’’تاريخه’’: الأديب أبو العباس الكرجي مؤدبنا، وكان من الأدباء الزهاد والعلماء، قل ما رأيت أورع منه، ولم يكن بعد ابن سلمة للتأديب بنيسابور مثله، كان يبكر من منزله إلى أن يجيء إلى مدرسته في سكة الدهانين، يقرأ نصف سبع، ثم يقعد إلى أن نقرأ وردنا من ’’الأدب’’
عليه، ولقد اختلفت إليه أربع سنين؛ من سنة اثنتين وثلاثين إلى سنة ست فما رأيته قط أفطر إلا يومي العيد وأيام التشريق، وكان يتعمم ويرتدي السنة، ويرخي عمامته خلف ظهره، تفقه عند أبي عبد الله الزبيري بالبصرة، وكان إماماً في الفرائض، وسمع من أبي خليفة، وقد كان أتى أبا محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة وأخذ عنه، توفي في ذي الحجة من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
وقال ابن الصلاح في ’’طبقاته’’: أحد الأدباء العلماء الزهاد، تفقه على أبي عبد الله الزبيري بالبصرة، ولقي أبا محمد القتبي، وأخذ عنه، وكان عالماً بالفرائض، أحد المؤدبين بنيسابور، مقدماً في التأديب، وممن تأدب عليه أبو عبد الله الحافظ، وروى عنه وسمع منه ’’مختصر أبي عبد الله الزبيري’’. وقال ابن كثير: كان عالماً زاهداً ورعاً، يختم القرآن كل يوم، ويديم الصوم.
قلت: [ثقة زاهد، أديب مؤدب، عالم بالفرائض].
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (52/ أ)، ’’الأنساب’’ (4/ 602)، ’’إنباه الرواة’’ (3/ 185)، ’’المنتظم’’ (14/ 96)، ’’طبقات ابن الصلاح’’ (1/ 227)، والسبكي (3/ 199)، الأسنوي (1/ 179)، وابن كثير (1/ 268)، ’’البداية’’ (15/ 220)، ’’العقد المذهب’’ (92).

  • دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 2- ص: 1