محمد بن جعفر بن محمد بن مطر، أبو عمرو المزكي، المطري، النيسابوري.
سمع بنيسابور: إبراهيم بن أبي طالب، وإبراهيم بن علي الذهلي، وخشنام بن بشر بن العنبر، وبالري: محمد بن أيوب الرازي، وببغداد: جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وبالكوفة: عبد الله بن محمد بن سوار، وبالبصرة: أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وبمكة - حرسها الله -: أحمد بن هارون بن المنذر القزاز، وبالأهواز: عبدان بن أحمد العسكري، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في ’’مستدركه’’ وأكثر عنه، ووصفه بالعدل المأمون، ومرة بالزاهد العدل، وذكر أنه حدثه إملاءً سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وذكر مرة أنه حدثه من أصل كتابه، ووصفه بالثقة المأمون، وأبو علي الحسين بن علي الحافظ مع تقدمه، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد، وأبو زيد الكوفي وذكر أنه حدثه بالكوفة سنة ست وثلاثمائة، وأبو الحسن محمد بن يعقوب، وأبو الحسين الحجاجي، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، وأبو نصر بن قتادة، وأبو عبد الرحمن السلمي، وحدث عنه من القدماء: أبو العباس بن عقدة، وهو من صغار شيوخه، وغيرهم.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: أبو عمر بن مطر الزاهد، شيخ العدالة، ومعدن الورع، والمعروف بالسماع والرحلة والطلب على الصدق والضبط والإتقان، رأى أبا عبد الله البوشنجي، وحضر مجلسه، ولم يصح له عنه شيء فتركه، ولم يحدث عنه، ولقد حدثني الثقة من أصحابنا أن صدراً من صدور أهل العلم بنيسابور قال له: يا أبا عمرو فاتك أبو عبد الله البوشنجي، فقال الرجل: من إذا لم يسمع الشيء يمكنه أن يقول: لم أسمع، روى عنه حفاظ نيسابور، وأعجب من ذلك أنا كتبنا عن محمد بن صالح بن هانئ عن أبي الحسن الشافعي، عن أبي عمرو بن مطر، وقد ماتا قبله ببضعة عشر سنة، قال: وهو الذي انتقى الفوائد على أبي العباس الأصم، فأحيا الله علم الأصم بتلك الفوائد، فإن الأصم أفسد أصوله واعتمد على كتاب ابن مطر... إلى أن قال الحاكم: وقيل ما رأيت أصبر على الفقر من أبي عمرو، وكان يتجمل بدست ثياب للجمعات، وحضور المجالس، ويلبس في بيته فروة ضعيفة، ويأكل رغيفاً وبصلة أو جزرة، وبلغني أنه كان يحيي الليل، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويضرب اللبن لقبور الفقراء، لم أر في مشايخنا له في الاجتهاد نظيراً - رحمه الله - وتوفي في جمادى الآخرة من سنة ستين وثلاثمائة، وهو ابن خمس وتسعين سنةٍ، ودفن في مقبرة الحيرة، جاءنا نعيه وأنا بنسا. وقال كما في ’’سؤالات السجزي’’ عند ذكره لابنه محمد: رحمنا الله وإياه؛ ثقة. وقال السمعاني في ’’الأنساب’’: كان شيخاً عالماً فاضلاً زاهداً ورعاً، سمع الحديث الكثير، وأفاد الناس، وانتقى أجزاء على أبي العباس الأصم اشتهرت به، له رحلة إلى العراقين، والحجاز، وكور الأهواز، سمع منه حفاظ نيسابور وأئمتها. وقال ابن الجوزي في ’’المنتظم’’: كان له ضبط وإتقان وورع. وقال الذهبي في ’’النبلاء’’: الشيخ الإمام القدوة العامل المحدث، شيخ العدالة، كان ذا حفظ وإتقان. وقال في ’’العبر’’: الزاهد الحافظ شيخ السنة. وقال في ’’المعين’’: شيخ نيسابور، ثقة.
قلت: [ثقة متقن، زاهد ورع، صاحب رحلة وانتقاء].
’’المستدرك’’ (3/ 449)، (4/ 148)، ’’سؤالات السجزي’’، ’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (50/ أ)، ’’ذم الكلام وأهله’’ (5/ 38)، ’’مناقب الشافعي’’ (1/ 491)، ’’الأنساب’’ (5/ 211)، ’’مختصره’’ (3/ 225)، ’’المنتظم’’ (14/ 208)، ’’النبلاء’’ (16/ 162)، ’’تاريخ الإسلام’’ (26/ 213)، ’’العبر’’ (2/ 106)، ’’الإعلام’’ (1/ 248)، ’’الإشارة’’ (179)، ’’المعين في طبقات المحدثين’’ (1276)، ’’الوافي بالوفيات’’ (2/ 302)، ’’مرآة الجنان’’ (2/ 373)، ’’البداية’’ (15/ 330)، ’’النجوم الزاهرة’’ (4/ 62)، ’’الشذرات’’ (4/ 311).
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 2- ص: 1
محمد بن جعفر بن مطر، أبو عمرو، المزكي، النيسابوري.
تقدم في: محمد بن جعفر بن محمد بن مطر.
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 2- ص: 1
أبو عمرو بن مطر
أبو عمرو بن مطر = محمد بن جعفر بن محمد بن مطر
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 2- ص: 1