محمد بن جعفر بن الحسين بن محمد بن زكريا، أبو بكر، الحافظ المفيد، الوراق، البغدادي، غندر.
سمع ببغداد: أبا بكر الباغندي، وبالموصل: عبد الله بن أبي سفيان الموصلي، وبحران: أبا عروبة الحراني، وبدمشق: أبا الحسن بن جوصا، وببيروت: مكحولاً البيروتي، وبمصر: أبا جعفر الطحاوي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الحسين بن جميع في ’’معجمه’’ وذكر أنه حدثه ببغداد، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نعيم الأصبهاني، وعمر بن أبي سعد الهروي، وأبو نصر أحمد بن الحسن بن محمد التميمي المروذي، وأبو بكر القفال المروزي، وأبو محمد عبد الله بن أحمد الشرنخشيري، وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وغيرهم.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: أبو بكر المفيد البغدادي، كان يحفظ سؤالات شيوخه، ويعرف رسوم هذا العلم، أقام بنيسايور سنين، وتزوج بها وولد له، وكان يفيدنا سنة ست وسبع وثلاثين، إلى أن فرد لي أفراد الخراسانيين من حديثي سنة ست وستين، ثم إنه خرج إلى مرو وبقي بها، سمع ببغداد وبالجزيرة، وبالشام، ثم دخل البصرة، والأهواز، وخوزستان، وأصبهان، والجبال، ودخل خراسان، وما وراء النهر إلى الترك على طريق بلخ إلى سجستان، وكتب من الحديث ما لم يتقدمه فيه أحد كثرة، ثم استدعي إلى الحضرة ببغداد ليحدث بها من مرو فتوفي -
رحمه الله - في المفازة سنة سبعين وثلاثمائة. سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المفيد البغدادي يقول: سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: سمعت أبا إبراهيم المزني يقول: كان الشافعي - رحمه الله - ينهانا عن الكلام في الناس، ويقول: المسلمون شهداء الله بعضهم على بعض. قال السهمي في ’’تاريخ جرجان’’: قدم جرجان وحدث بها، ثم خرج إلى نيسابور. وقال أبو نعيم الأصبهاني في ’’تاريخه’’: قدم علينا قدمتين، ثم خرج إلى خراسان بعد الستين، وتوفي بها. وقال الخطيب في ’’تاريخه’’: كان جوالاً، حدث ببلاد فارس، وخراسان، وكان حافظاً ثقة. وقال السمعاني في ’’الأنساب’’: كان حافظاً فهماً عارفاً بطرق الحديث، رحل إلى البلاد، فطاف في الأقطار والأكناف إلى أن حصل الكثير، وسكن بعد هذه الدورة بمرو. وقال ابن عساكر: رحال جماع. وقال رشيد الدين العطار: كان أحد حفاظ الحديث والجوالين في طلبه. وقال ابن عبد الهادي: الحافظ الجوال. وقال الذهبي: الإمام الحافظ. وقال في ’’ذات النقاب’’: ثقة سمع ابن صاعد. وقال ابن تغري بردي: كان حافظاً متقناً، ورحل إلى البلاد، وسمع الكثير، وكتب ما لم يكتبه أحد، وكان حافظاً ثقةً. وقال ابن ناصر الدين في ’’بديعته’’:
بعد فتى رشيق ذاك العسكري | كغندر المورق بن جعفر |
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 2- ص: 1