محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى، أبو بكر المزكي، البستي، الأديب الفقيه.
سمع: إبراهيم بن أبي طالب، وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي البوشنجي، والحسن بن سفيان، وعبد الله بن سلمة المؤدب، وأبا العباس أحمد بن سعيد بن مسعود المروزي - بنيسابور - ومحمد بن أيوب الرازي، والحسين بن محمد القباني، وأبا مسلم الكجي، وجماعة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في ’’مستدركه’’ وأكثر عنه، ووصفه بالمزكي، وأبو أحمد عبد الله ابن محمد بن الحسن المهرجاني.
قال الذهبي في ’’تاريخه’’: الفقيه الأديب المزكي، كان من أعيان المشايخ أبوةً وديناً وورعاً. جمع ’’الصحيح’’ المخرج على مسلم، قال الحاكم: قرأ علينا ’’الموطأ’’ عن البوشنجي، توفي في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
قال مقيده - عفا الله عنه -: روى عنه الحاكم في ’’المعرفة’’ و’’المدخل إلى الإكليل’’ - أيضاً - ونقل ابن الصلاح في ’’طبقاته’’ في ترجمته محمد بن عبد الله بن حمشاذ عن الحاكم وذكر جماعة فيهم أبو بكر بن جعفر المزكي أنهم توفوا عن اثنتين وسبعين سنة، ثم قال: رحمهم الله. وقال الشيخ الألباني: لم أعرفه. وقال مرة: لم أجد من ترجمه. وكذا قال محققا ’’الشعب’’: ومحقق كتاب ’’فضائل الأوقات’’ و’’القضاء والقدر’’، وغيرهم.
تنبيه: لقد جمع الدكتور أحمد السلوم - وفقه الله - في فهرسه لشيوخ الحاكم في ’’المعرفة’’ عند ذكره لصاحب الترجمة بين ثلاث تراجم فقد قال ما نصه: محمد بن جعفر أبو جعفر المزكي توفي سنة 360.
محمد بن جعفر القاري أبو بكر، هو الذي قبله إن شاء الله، محمد بن جعفر المزكي، أبو بكر، هو الذي قبله إن شاء الله. اهـ
قلت: فقوله: محمد بن جعفر أبو بكر المزكي توفي سنة 360 وهم فإن أبا بكر المزكي كما سبق توفي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، نعم محمد بن جعفر أبو عمرو المزكي توفي سنة 360 كما في ’’تاريخ الإسلام’’، وتأتي ترجمته - إن شاء الله تعالى - ولكن الدكتور - وفقه الله - ظنهما واحد لاجتماعهما في الاسم واسم الأب والنسبة إلى المزكى والصواب أنهما اثنان.
وقوله: محمد بن جعفر القارئ أبو بكر هو الذي قبله وهم - أيضاً -، بل هو غيره، فقد ذكر الحاكم كما في المصدر المشار إليه في فهرس الدكتور لشيوخ الحاكم أنه حدثه ببغداد، فقال تحت رقم (449)، المشار إليه: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر القارئ ببغداد. وقد نسبه في ’’المستدرك’’ فقال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد الآدمي القارئ ببغداد. تأتي ترجمته - إن شاء الله تعالى -. وقوله: محمد بن جعفر المزكي هو الذي قبله إن شاء الله، تكرار لا حاجة له.
وبهذا يتضح أن الدكتور - وفقه الله - قد جمع بين ثلاث تراجم فجعلها ترجمته واحدة، وهم كالتالي: محمد بن جعفر أبو بكر المزكي، ومحمد بن جعفر أبو عمرو المزكي، ومحمد بن جعفر أبو بكر القارئ. ولو أنه رجع إلى كتاب شيخنا ’’رجال الحاكم’’ لاستفاد ولما وقع فيما وقع فيه، والله المستعان.
قلت: [ثقة فقيه أديب ورع].
’’المستدرك’’ (2/ 597)، (2/ 209)، ’’المعرفة’’ (4/ 158)، ’’الشعب’’ (5/ 498)، (10/ 509)، ’’فضائل الأوقات’’ (182)، ’’القضاء والقدر’’ (3/ 827)، ’’الأسماء والصفات’’ (1/ 22)، ’’طبقات ابن الصلاح’’ (1/ 190)، ’’تاريخ الإسلام’’ (25/ 407)، ’’الضعيفة’’ (11/ 796/ 5455)، جلباب المرأة المسلمة (185).
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 2- ص: 1