محمد بن أحمد بن هارون بن محمد، أبو بكر، النيسابوري، الريوندي، المعروف بالشافعي.
سمع: أبا عبد الله محمد بن أيوب الرازي بالري، وأقرانه.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في ’’تاريخه’’: سمع أبو بكر الشافعي مع أبي بكر بن إسحاق الصبغي من أبي عبد الله محمد بن أيوب وأقرانه بالري، ثم لم يقتصر على ذلك، وحدث بالمناكير، وروى عن قوم لا يعرفون مثل: أبي العكوك الحجازي، وأحمد بن عمر الزنجاني، فدخلت يوماً على أبي محمد عبد الله بن أحمد الثقفي المزكي، فعرض علي حديثاً عنه بإسناد مظلم عن الحجاج بن يوسف، قال: سمعت سمرة بن جندب - رضي الله عنه - يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ’’من أراد الله به خيراً فقهه في الدين’’
فقلت: هذا باطل، وإنما تقرب به إليك أبو بكر الشافعي لأنك من ولد الحجاج، فضحك، فلما كان بعد أيام دخل المسجد شيخ لا أعرفه فصلى معي، ثم قال: جئت في شيء أعرضه عليك أتعرفني؟ قلت: لا، قال: أنا أبو بكر الشافعي، إنما بعث بي أبو محمد الثقفي إليك لأعرض حديثي عليك، فلا أحدث إلا بما ترى، فقلت له: دع أولاً أبا العكوك الحجازي، وأحمد بن عمرو الزنجاني، فعندي أن الله تعالى لم يخلقهما بعد، فقال: الله الله في، فإنهما رأس المال، كتبت عن أبي العكوك بمكة - حرسها الله -، وعن أحمد بن عمرو ببغداد، فقلت: أخرج أصولك عنهما؛ إن كان الغلط مني، وحدثته أن شيخنا شهد لك بالسماع معه من محمد بن أيوب، فلو اقتصرت على ذلك كان أولى بك، ففارقني على هذا، فكأنني قلت له: زد فيما ابتدأت به، فإنه زاد عليه.
وفي ’’الأنساب’’ قال الحاكم في ’’تاريخه’’: سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: من أراد أن يعلم أن أهل العلم إذا أعرضوا عن العلم، واشتغلوا بأعمال السلطان يكون ضررهم أكثر؛ فلينظر إلى أبي بكر الشافعي؛ فقد كان معنا على باب محمد بن أيوب، وسمع ’’المسند’’ فصار أهل الريوند يستغيثون منه، وكنت أنا إذ ذاك لا أعرف أبا بكر هذا بوجهه، فلما كان بعد سنين عرض علي من حديثه المناكير الكثير، وروايته عن قوم لا يعرفون، مثل أبي العكوك الحجازي، وغيره، وذكر قصة منعه عن الرواية عن جماعة وقال: كأني قلت له: زد فيما ابتدأت فيه، فإنه زاد عليه، وكان أصحابنا يخرجون إلى الريوند فيسمعون منه، وجاءنا نعيه وأنا ببخارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. وأورد له ابن الجوزي في ’’الموضوعات’’ حديثاً عن أحمد بن عمر بن عبيد الزنجاني متنه ’’ثلاث يزدن في البصر: الخضرة والماء والوجه الحسن’’ ثم قال: أبو بكر الشافعي ليس بشيء، ويغلب على ظني أنه هو الذي وضع هذا. وقال الذهبي: شيخ لأبي عبد الله الحاكم متهم بالوضع. وقال الألباني: شيخ الحاكم متهم بالوضع كما قال الذهبي.
قلت: [متهم بالوضع، ولو اقتصر على ما سمع لكان خيراً له].
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (48/ أ)، ’’الأنساب’’ (3/ 129)، ’’المنتظم’’ (14/ 178)، ’’الموضوعات’’ (1/ 254)، ’’الميزان’’ (3/ 459)، ’’المغني’’ (2/ 156)، ’’الكشف الحثيث ’’ (614)، ’’اللسان’’ (6/ 507)، ’’تنزيه الشريعة’’ (1/ 100)، ’’الضعيفة’’ (7/ 444).

  • دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 2- ص: 1