علي بن محمد بن أحمد بن دلويه، أبو الحسن، المذكر، النيسابوري، الخانقاهي، العاصي.
حدث عن: العباس بن حمزة، وجماعة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وغيره.
وقال في ’’تاريخه’’: من أهل نيسابور، كان يسكن خانقاها لنفسه، فنسب إليها، وكان يلقب نفسه بالعاصي على رؤوس الملأ في مجلسه، وكان من مشايخ الكرامية، يجتمع الخلق في مجلسه، وكان يرجع إلى أخلاق مرضية، في حسن العشرة والخروج إلى الثغور غازياً سمع بنيسابور: العباس بن حمزة، وبهراة: عبد الله بن أحمد بن خداش، وبجوزجانان: محمد بن زهير وغيرهم.
حضرنا مجلس أبي زكريا العنبري عشية الجمعة، فلما فرغنا من المجلس قلت لأصحابنا: لو ذهبنا إلى أبي الحسن الخانقاهي فكتبنا عنه؟
فذهبنا إليه وهو في داره في سكة الباغ، فدعا وبالغ في البر، وقال: أصحاب الحديث عسكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيماذا تجشمون؟ قلنا تخرج إلينا من سماعاتك حتى نسمعها، فقال: ذهبتم تلعبون طول نهاركم حتى أمسيتم، قلتم نذهب نسخر بلحية أبي الحسن العاصي، لا والله أو تبكرون إلى كما كنت أبكر إلى المشايخ، ورد الباب في وجوهنا وغضب، ثم إنا بكرنا إليه ذات يوم، فأملى علينا مجلساً من أصوله، ومات بنيسابور، في رجب من سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر مقابل الخانقاه القديم.
ترجمه الذهبي في ’’تاريخه’’، وقال: من كبار مشايخ الكرامية، كان يلقب نفسه بالعاصي على رؤوس الناس، روى عنه الحاكم وغيره، توفي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق - وكونه يحدث من أصوله، ويتعسر في الرواية، ويصبر عليه المحدثون كل ذلك يدل على أنه لا ينزل عن درجة الاحتجاج، وأما البدعة فشأن آخر، فالله أعلم.
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (47/ أ)، ’’الأنساب’’ (2/ 361)، ’’تاريخ الإسلام’’ (25/ 246).
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1