علي بن أحمد - ويقال: ابن محمد - بن الحسن - وقيل: ابن الحسين - بن محمد بن يوسف بن عبد العزيز، أبو الفتح، البستي، الشافعي.
سمع الكثير من: أبي حاتم بن حبان البستي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عثمان الصابوني، وأبو علي الحسين بن علي بن محمد البردعي.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: الأديب الكاتب النحرير، هو واحد عصره، ذكر لي سماعه بتلك الديار من أصحاب علي بن عبد العزيز وأقرانه، وأكثر عن أبي حاتم بن حبان، وأهل عصره، ورد نيسابور غير مرة، وأفاد حتى أقر له الجماعة بالفضل. وقال عمران بن موسى بن محمد بن عمران الطولقي في أبي الفتح البستي:
إذا قيل: أي الأرض في الناس زينةٌ | أجبنا وقلنا: أبهج الأرض بستها |
فلو أنني أدركت يوماً عميدها | لزمت يدا البستي دهراً وبستها |
أعلل بالمنى روحي لعلي | أروح بالأماني الهم عني |
وأعلم أن وصلك لا يرجى | ولكن لا أقل من التمني |
زيادة المرء في دنياه نقصان | وربحه غير محض الخير خسران |
وكل وجدان حظ لا ثبات له | فإن معناه في التحقيق فقدان |
يا عامراً لخراب الدار مجتهداً | بالله هل لخراب العمر عمران |
ويا حريصاً على الأموال يجمعها | أقصر فإن سرور المال أحزان |
زع الفواؤد عن الدنيا وزخرفها | فصفوها كدرٌ والوصل هجران |
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم | فطالما استعبد الإنسان إحسان |
وإن أساء مسيءٌ فليكن لك في | عروض زلته صفحٌ وغفران |
واشدد يديك بحبل الله معتصماً | فإنه الركن إن خانتك أركان |
من استعان بغير الله في طلبٍ | فإن ناصره عجزٌ وخذلان |
من جاد بالمال مال الناس قاطبةً | إليه والمال للإنسان فتان |
من سالم الناس يسلم من غوائلهم | وعاش وهو قرير العين جذلان |
والناس أعوان من وانته دولته | وهم عليه إن خانته أعوان |
يا ظالماً فرحاً بالسفد ساعده | إن كنت في سنةٍ فالدهر يقظان |
لا تحسبن سروراً دائماً أبداً | من سره زمنٌ ساءته أزمان |
لا تغترر بشبابٍ رائقٍ فضلٍ | فكم تقدم قبل الشيب شبان |
ويا أخا الشيب لو ناصحت نفسك لم | يكن لمثلك في اللذات إمعان |
هب الشبيبة تبلي عذر صاحبها | ما عذر أشيب يستهويه شيطان |
كل الذنوب فإن الله يغفر ما | إن شيع المرء إخلاصٌ وإيمان |
وكل كسرٍ فإن الدين يحبره | وما لكسر قناة الدين جبران |
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1