عبد الله بن موسى بن الحسن - وقيل: الحسين - بن إبراهيم بن كديد، أبو الحسن السلامي، البغدادي.
سمع: أبا أحمد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، ونهشل بن دارم، وحفص بن عمر الأردبيلي، ومحمد بن هارون الحضرمي، ونفطويه النحوي، ومحمد بن مخلد العطار، والقاسم بن إسماعيل المحاملي، وعبد الله بن محمد بن زياد، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو سعد الإدريسي، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو القاسم المستغفري، وغيرهم.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: كان من الرحالة في طلب الحديث. وقال أبو عبد الله غنجار في ’’تاريخه’’: حدث ببلاد خراسان، وبخارى، وسمرقند، فحصل حديثه عند أهل تلك البلاد، وفي رواياته غرائب، ومناكير، وعجائب. وقال أبو سعد الإدريسي في ’’تاريخه’’: - أيضاً -: كان أديئا شاعراً، جيد الشعر، كثير الحفظ للحكايات، والنوادر، والأشعار، صنف كتباً كثيرة في التواريخ، ونوادر الحكام، قدم علينا سمرقند قبل الخمسين والثلاثمائة، وخرج من عندنا إلى بلخ، وحدث بها، ثم رجع إلى سمرقند فحدثنا بها بعد الخمسين، ثم خرج إلى بخارى، وأقام بها حتى مات، وكان صحيح السماع إلا أنه كتب عمن دب ودرج من المجهولين، وأصحاب الزوايا، وكان أبو عبد الله بن مندة الأصبهاني سيء الرأي فيه، وما أراه كان يتعمد الكذب في فضله. وقال الخطيب: في رواياته غرائب، ومناكير، وعجائب. وقال عمر بن محمد النسفي في ’’تاريخه لعلماء سمرقند’’: صاحب الأخبار الغريبة، والحكايات العجيبة، روى عن الأجلة، ودخل سمرقند، وأقام بها مدة، وولد له بها، أبو روح عبد الحق، ودخل نسف - أيضاً - فكتب عن شيوخ نسف، وكتبوا عنه، ودخل بخارى وسكنها إلى أن مات، وقال السمعاني: كان محدثاً، فاضلاً، حافظاً، حسن الشعر، مليح النادرة، غير أنه ضعيف في الرواية. وقال الذهبي في ’’الميزان’’: حدث بنيسابور عن يحيى بن صاعد وطبقته بمناكير وأوابد. وقال في ’’المغني’’: صاحب مناكير وأوابد، مات ببخارى يوم الأحد التاسع عشر من محرم سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. وقال الذهبي: غلط من سمى وفاته سنة ست وستين وثلاثمائة، إنما توفي سنة أربعٍ وسبعين.
قلت: [واهي الحديث على سعة معارفه وكثرة رحلته - والرجل لم يذكره أحد بإتقان في نفسه حتى يقال: إن المناكير في روايته بسبب شيوخه المجاهيل، فوجود المناكير والعجائب في روايته - مع كثرة ذلك - ؛ يدل على وهاء روايته، ويدل على ذلك كلام الذهبي في روايته الأوابد عن يحيى بن صاعد، مع عدم التصريح بكونه ضابطاً؛ يدل على وهاء روايته، ووجود من نيفي عنه تعمد هذه العجائب، ويضطر إلى الثناء عليه في صحة سماعه من شيوخه، كل هذا يدل على شدة نكارة رواياته، مما قد يجعل بعضهم يغمز في صدقه، ويطعنه في سماعاته، فكان هذا سبباً في دفاع من دافع عنه من جهة الصدق وصحة السماع، ومعلوم أن كون الراوي صحيح السماع لا يلزم من صحة الرواية، والله أعلم.
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (44/ أ)، ’’طبقات الصوفية’’ (28)، ’’تاريخ بغداد’’ (10/ 148)، ’’القند في علماء سمرقند’’ (356)، ’’الأنساب’’ (3/ 374)، ’’تاريخ الإسلام’’ (26/ 360، 557)، ’’الميزان’’ (2/ 509)، ’’المغني’’ (1/ 512)، ’’الوافي بالوفيات’’ (17/ 644)، ’’توضيح المشتبه’’ (5/ 226)، ’’اللسان’’ (5/ 24)، ’’تبصير المنتبه’’ (2/ 760).

  • دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1