عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصير بن عبد الوهاب بن عطاء بن واصل، أبو سعيد، القرشي، الصوفي، الواصلي، الرازي، نزيل نيسابور.
سمع بالري: أبا عبد الله محمد بن أيوب بن ضريس الرازي، ويوسف بن عاصم، وأبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، وببغداد: أبا محمد بن صاعد، وأبا بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي، ودمشق: أبا الحسن بن جوصا، وأبا هاشم محمد بن عبد الأعلي بن عليل، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو عثمان، وأبو يعلى الصابونيان، وأبو حفص بن مسرور، وأبو حامد أحمد بن محمد الأستوائي، وأبو عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري المروزي، وأبو أحمد عبد الله بن أحمد الهروي، وأبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو سعد الإدريسي، وأبو عبد الله غنجار الوراق، وأبو سعد الكنجروذي - وهو آخر من روى عنه - وأبو العباس المستغفري، وغيرهم.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: أبو سعيد الرازي، نزيل نيسابور، وكان قد سافر، دخل مصر، والشام، وجاور بمكة - حرسها الله -، ثم دخل نيسابور قاصداً لصحبة أبي علي الثقفي، وذلك في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، فلزم أبا علي إلى أن مات، ثم كان يسافر ويحج، وينصرف إلى نيسابور، وسمع أبا عبد الله محمد بن أيوب، ويوسف بن عاصم الرازيين، وأقرانهما، ودخلت عليه لما بلغني خروجه إلى مرو وذلك في المحرم من سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة فسألته عن سنه فذكر أنه ابن ثلاث وتسعين سنة، ولم يزل كالريحانة، عند مشايخ التصوف في بلدنا وسائر البلدان، ثم بلغني أنه دخل بخارى، وحدث بها.
وقال أبو سعد الكنجروذي: الشيخ الصالح. وقال السمعاني: كان جده أبو حاتم محمد بن عبد الوهاب التاجر من أهل سجستان سكن الري، وولد أبو سعيد بها، وقدم خراسان على كبر السنن، وخرج إلى ما وراء النهر، وحدث بتلك البلاد، وانتشرت رواياته، سمع ابن الضريس، وكان آخر من روى عنه. وقال الخليلي في ترجمته ابن الضريس من ’’الإرشاد’’: وادعى بنيسابور - بعد السبعين والثلاثمائة - شيخ يقال له: أبو سعيد السجزي فروى عنه، وتكلموا فيه، ولم يصح سماعه منه. قال الذهبي معلقاً على كلام الخليلي: قلت: أبو سعيد السجزي آخر - إن شاء الله - ما هو بصاحب الترجمة.
قال مقيده - عفا الله عنه -: ظاهر ترجمته تدل على أن الخليلي عني صاحب الترجمة، والله أعلم. وقال الذهبي في ’’النبلاء’’: الشيخ المعمر الزاهد، شيخ الصوفية، مسند الوقت، عمر دهراً، وصفه الكنجروذي بالصلاح، وحديثه مستقيم، ولم أر أحداً تكلم فيه، وسماعه من ابن الضريس يقتضي أن يكون وله ستة أعوام. وقال في ’’تاريخه’’: هو آخر من روى في الدنيا عن ابن الضريس، وقع لنا حديثه بعلو، وروياته مستقيمة، ولم أر أحداً ضعفه، لكن يكون سماعه من ابن الضريس، وهو ابن خمس سنين على ما ضبطه الحاكم من سنة انتهى إليه علم الإسناد في وقته بخراسان. وقال في ’’العبر’’: لم يذكر فيه الحاكم جرحاً ولا ابن عساكر.
وقال أبو المحاسن ابن تغري: كان كالريحانة بين الصوفية سيداً ثقةً.
ولد بالري في رجب سنة سبع وثمانين ومائتين، وتوفي ببخارى في ربيع سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وله أربع وتسعون سنة.
قلت: [ثقة صالح مشهور تكلم في سماعه من ابن الضريس، ولا يضره ذلك].
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (44/ ب)، ’’طبقات الصوفية’’ (268)، ’’الإرشاد’’ (2/ 685)، ’’الأنساب’’ (5/ 468)، ’’مختصره’’ (3/ 348)، ’’تاريخ دمشق’’ (32/ 252)، ’’مختصره’’ (13/ 298)، ’’النبلاء’’ (16/ 427)، ’’تاريخ الإسلام’’ (27/ 52)، ’’العبر’’ (2/ 161)، ’’الإعلام’’ (1/ 261)، ’’الإشارة’’ (191)، ’’الوافي بالوفيات’’ (17/ 490)، ’’النجوم الزاهرة’’ (4/ 163)، ’’الشذرات’’ (4/ 432).

  • دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1