عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو محمد، الشعراني، الصوفي، النيسابوري، المعروف بالرازي.
سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وجعفر بن محمد التركي، وأحمد بن نجدة الهروي، ويوسف القاضي، وصحب الجنيد بن محمد، وأبا عثمان، ومحمد بن الفضل، ورويماً، وسمنون مشايخ القوم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو علي بن حمشاد الصائغ.
قال أبو عبد الرحمن السلمي: في ’’طبقاته’’: هو من أجل مشايخ نيسابور في وقته، له من الرياضات ما يعجز عنها إلا أهلها، وكان عالماً بعلوم الطائفة، وكتب الحديث الكثير، ورواه، وكان ثقة، وكان من جلة أصحاب أبي عثمان، وكان أبو عثمان يكرمه، ويجله، ويعرف له محله. وقال الذهبي: العارف كبير الطائفة، وصحب الجنيد والكبار، وطوف، وتجرد، وتقدم، وكان ثقة، قال السلمي: هو أجل شيخ رأيناه من القوم، وأقدمهم، وقد صحب الحكيم الترمذي، وكان يرجع إلى فنون من العلم. وقال المناوي: من أجل أصحاب أبي عثمان، وكان له من الرياضة ما تعجز عنه الأسماع، وفي المجاهدة والملازمة ما لا يستطاع، انتفع الصوفية به وبتعليمه، وصاروا نبلاء من توقيفه وتفهيمه، وكان يدري الطريق وعللها، وتفاصيل أحوالها وجملها.
مات سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. وقال الدكتور الأحمدي: لم أجد له ترجمة.
قال مقيده - عفا الله عنه -: جاء في ’’المستدرك’’ (3/ 306/ 5164): أخبرني عبد الله بن محمد الحموي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، وسمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول:...
قال شيخنا الوادعي - رحمه الله وأكرم نزله - في كتابه (1/ 64): الظاهر أنه الحيري، وأنه تصحف إلى الحموي فهو الذي يروي عن البوشنجي، ويروي عنه الحاكم، وقد ترجمه الذهبي في ’’السير’’ (16/ 65)، فقال: الرازي، العارف، كبير الطائفة، أبو محمد عبد الله بن محمد الحيري... قلت: وما استظهره شيخنا - رحمه الله تعالى - غير ظاهر، بل الظاهر أن قوله الحموي نسبة صحيحة وهي نسبة إلى أحد أجداده، نعم قوله: محمد صوابه: حمويه، وهو عبد الله بن غانم بن حمويه، تقدم، وقد قال الحاكم - رحمه الله - في ’’تاريخه’’ - كما سبق نقله في ترجمته -: لم تعجبني منه رواية ’’تاريخ يحيى بن بكير’’ عن البوشنجي، والله الموفق.
قلت: [ثقة عابد مشهور].
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (44/ ب)، ’’طبقات الصوفية’’ (451)، ’’ثلاث شعب من الجامع’’ (2/ 173)، ’’الرسائل القشيريه’’ (39)، ’’النبلاء’’ (16/ 65)، ’’تاريخ الإسلام’’ (26/ 90)، ’’طبقات الأولياء’’ (139)، ’’الطبقات الكبرى’’ للمناوي (2/ 108)، و’’الصغرى’’ (4/ 389)، ’’الطبقات الكبرى’’ للشعراني (1/ 215).

  • دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1