عبد الله بن علي بن عبد الله، أبو محمد، القاضي، الطبري، المنجنيقي، العراقي، النيسابوري، الفقيه الشافعي.
سمع بخراسان: عمران بن موسى، وبالعراق: أبا محمد بن صاعد، وغيرهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في ’’تاريخه’’: كان قد ولي قضاء جرجان قديماً، وقلما رأيت في الفقهاء أفصح لساناً منه، يناظر على مذهب الشافعي في الفقه، وعلى مذهب الأشعري في الكلام، ورد نيسابور غير مرة، وآخرها أني صحبته سنة تسع وخمسين من نيسابور إلى بخارى، ثم توفي بقرب ذلك ببخارى، ودخل معنا بخارى، وأبو جعفر البستي وزير السلطان، فقام عليه يوماً بحضرة الناس واستزاده في عطائه، فقال الشيخ أبو جعفر قد رضينا وأعجبنا ما رأيناه من فصاحتك غير أنا لا بد لنا من أن نستبرئ حالك ثم نقلدك، فقال: أيد الله الشيخ الجليل، كيف تخصني باستبراء الحال من بين هؤلاء العمال، ومن يستبرئ حال مثلي، فاجتمعت معه بعد ذلك اليوم، فقال لي: أردت أن أقول بمن استبرأت حال أبي النصر؟ بمن استبرأت حال شهمرد؟ وقال الإسنوي، وابن كثير: كان أحد أئمة الشافعية؛ إماماً فصيحاً، بليغاً. وقال ابن الملقن: أثنى عليه البيهقي آخر ما ورد نيسابور سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
مات ببخارى قريباً من سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة فقيه، فصيح اللسان، ولي القضاء].
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (44/ أ)، ’’الأنساب’’ (5/ 284)، ’’مختصره’’ (3/ 261)، ’’تبيين كذب المفتري’’ (181)، ’’تاريخ الإسلام’’ (26/ 243)، ’’طبقات الأسنوي’’ (2/ 210)، وابن كثير (1/ 284)، ’’العقد المذهب’’ (783)، ’’ذيل طبقات ابن الصلاح’’ (2/ 791).
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1