الزبير بن عبد الواحد بن أحمد - ويقال: ابن محمد - بن زكريا بن صالح بن إبراهيم، أبو عبد الله، الحافظ، الهمذاني، الأسداباذي.
سمع: أبا خليفة الجمحي، ومحمد بن محمد بن نصير الأصبهاني، وأبا الحسن يوسف ابن عبد الأوحد القمني الشافعي بمصر، وإبراهيم بن عبد الواحد البلدي، والحسن بن سفيان، وعبدان الجواليقي، وعبد الله بن ناجية، وأبا يعلى الموصلي، ومحمد بن قتيبة العسقلاني، وابن خزيمة، وابن جوصا، وأبا العباس السراج، وخلقاً كثيراً.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في ’’مستدركه’’، وذكر أنه حدثه بإستراباذ، ووصفه بالحافظ، ومحمد بن خالد العطار، وهو أكبر منه فهو أحد شيوخه، وابن شاهين، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو بكر الجوزقي، والقاضي عبد الجبار المعتزلي، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وصالح بن أحمد الحافظ الهمذاني، وأبو الحسن الرازي، وأبو الحسين الرازي، وسمع منه بحمص، وأبو الحسن الماسرجسي، وخلق.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: قدم نيسابور بعد منصرفه من الحسن بن سفيان سنة ثلاث وثلاثمائة، فسمع ’’المسند’’ من عبد الله بن شيرويه، وكتب عن جعفر الحافظ، وأقرانهما وكان أقام بنيسابور سنتين، فأما رحلته إلى آفاق الدنيا فمشهورة، سمع بمصر، ومشايخ الشام، وكان من الصالحين المستورين، المشهورين، من الثقات الحفاظ، صنف الشيوخ والأبواب، كتبت عنه بأسداباذ في سنة إحدى أو اثنين وأربعين، ثم سنة خمسٍ أوستٍ وأربعين وثلاثمائة، وكان الزبير - رحمه الله - من عمال الله، ومن أصحاب الحقائق، كتب معي كتاباً إلى أبي علي الحافظ يعظه فيه، فأوصلت الكتاب واسترجعته وهو عندي بخطه، من نظر فيه عرف محل الزبير من الدين. وقال صالح بن أحمد في ’’تاريخ همذان’’: عني بهذا الشأن، وجمع، وعاجله الموت، كتبت عنه وهو صدوق. وقال أبو نصر عبد الرحمن بن أحمد الأنماطي: روى عن عامة مشايخ الشام ومصر وعاجله الموت، وكان ورعاً حافظاً، وهو صدوق. وقال الخطيب: أحد من رحل في الحديث وطوف في البلاد شرقاً وغرباً، وكان حافظاً متقناً مكثراً، سمع منه ببغداد محمد بن مخلد الدوري، وكان الزبير إذ ذاك حدثاً. وقال السمعاني: كان حافظاً عالماً متقناً مكثراً رحالاً إلى العراق والشام وديار مصر. وقال ابن العديم: الحافظ، رحل وطوف البلاد، ودخل الشام، وكان في الرحلة مع أبي الحسن الأبري، ودخل معه حلب وغيرها من بلاد الشام. وقال العطار: كان أحد الحفاظ المكثرين، والثقات المأمونين، صاحب رحلة واسعة، وتصنيف وجمع وتأليف. وقال الذهبي: الحافظ المتقن الإمام، أحد الأئمة. وقال مرة: الشيخ الإمام الحافظ القدوة العابد، صاحب التصانيف، رحال جوال. وقال في ’’تاريخه الكبير’’: كان حافظاً متقناً، سمع الدارقطني، من محمد بن مخلد العطار عنه.
قال مقيده - عفا الله عنه -: كذا صرح هنا الذهبي، أن الدارقطني إنما روى عن محمد بن مخلد عنه، وهو الموافق لما في ’’تاريخ بغداد’’ وغيره من مصادر ترجمته، وفي ’’النبلاء’’ أن الدارقطني روى عنه مباشرة، فإن يكن ما في ’’النبلاء’’ محفوظاً، فلتحول ترجمته إلى الكتاب الآخر ’’شيوخ الدارقطني’’ والله المستعان.
مات بأسداباد غرة ذي الحجة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [أحد الحفاظ المكثرين، والثقات المأمونين، صاحب تصنيف وجمع وتأليف].
’’المستدرك’’ (1/ 691/1971)، ’’المعرفة’’ (38، 60)، ’’المدخل إلى الإكليل’’ (45)، ’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (43/أ)، ’’تاريخ بغداد’’ (8/ 472)، ’’الأنساب’’ (1/ 140)، ’’مختصره’’ (1/ 52)، ’’تاريخ دمشق’’ (18/ 328)، ’’تهذيبه’’ (5/ 358)، ’’المنتظم’’ (14/ 115)، ’’معجم البلدان’’ (1/ 210)، ’’بغية الطلب’’ (8/ 3776)، ’’نزهة الناظر’’ (31)، ’’طبقات علماء الحديث’’ (3/ 95)، ’’تذكرة الحفاظ’’ (3/ 900)، ’’النبلاء’’ (5/ 570)، ’’تاريخ الإسلام’’ (25/ 376)، ’’الإشارة’’ (172)، ’’الوافي بالوفيات’’ (14/ 187)، ’’البداية’’ (15/ 235)، ’’طبقات الحفاظ’’ (736)، ’’الشذرات’’ (4/ 248).
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1