حمزة بن محمد بن حمزة بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو يعلى، العلوي الزيدي، النهدي، القزويني، النيسابوري.
سمع: أحمد بن محمد الذهبي، ومحمد بن مسعود الأسدي، وأبا العباس الجمال، وابن أبي حاتم، وأبا العباس الأصم، وإبراهيم بن محمد بن عبد الله الدبيلي، ومحمد بن علي بن حبيش الناقد، ومحمد بن إسماعيل التوزي، وأبي علي بن الصواف، وأبي العباس الكندي، وأبي بكر الجعابي، وهاشم بن محمد العمري، وأبي الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في ’’مستدركه’’ وقال: حدثنا السيد الأوحد أبو يعلى حمزة بن محمد الزيدي - رضي الله عنه -، وأبو الحسين الميداني، والحسين بن محمد الحنائي، وعلي بن محمد بن شجاع، وأبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، وغيرهم.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: نجم أهل النبوة في زمانه، الشريف حسباً ونسباً، والجليل همة قولاً وفعلاً وسلفاً وخلفاً، وما أعلمني رأيت في العلوية، وغيرهم من مشايخ الإسلام له شبيهاً ومثيلاً ونظيراً وقريناً، جلالة ومنظراً وعقلاً وكمالاً وثباتاً وميلاً إلى الحديث وأهله، ونشر محاسن الخلفاء والمهاجرين والأنصار، وذباً عنهم، وإنكاراً للوقيعة فيهم، وسمعته وجرى بحضرته ذكر يزيد بن معاوية فقال: أنا لا أكفر يزيد لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ’’إني سألت الله أن لا يسلط على أمتي أحداً من غيرهم فأعطاني ذلك’’ ورد نيسابور سنة سبع وثلاثين، وكان يركب بالليل إلى المشايخ يسمع، ونزل بنيسابور إلى سنة سبع وثلاثين، ثم خرج إلى الري، واجتمع الناس على أن يريدوه على البيعة فأبى عليهم، وكان هذا عند متجه أبي علي بن أبي بكر بن أبي المظفر بن أبي الجيش إلى الري، فقبض عليه أبو علي، وبعث به إلى بخارى، وقال: هذا الشريف ينبغي أن يكون بتلك الحضرة فإنه باب الفتنة، وقبح صورته وسلمه إلى تركي جاف جلف، فحمله إلى نيسابور من حيث لا يعلم به أحد، فراسل أبو يعلى أبا بكر بن إسحاق وقال: قد بلغ من حالي مع هذا التركي أنه لا يمكنني من التطهير في أوقات الصلاة، فركب الشيخ بنفسه إلى ذلك التركي ووعظه في أمره، فقال: قد تبت إلى الله ولا أعود، فزاره الشيخ ثم أخرج إلى بخارى، وهذا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فخرج وبقي ببخارى مدة، ثم استأذن بالرجوع إلى وطنه بنيسابور، فأذن له فيه، فانصرف إلينا سنة أربعين، فحينئذٍ أدمنا الاختلاف إليه إلى وقت وفاته بنيسابور. وقال الخليلي في ’’الإرشاد’’: كان عالماً، فاضلاً للحديث، كتب عنه أهل نيسابور، ورأيت الحاكم أبا عبد الله أدخله في ’’تاريخ نيسابور’’ وروى عنه أحاديث وحكايات، ومن شعره.
مات بنيسابور نصف رجب من سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وحمل تابوته على البغال إلى قزوين، أصابته سكتة أربعة أيام ومات منها.
قلت: [ثقة فاضل رفيع].
’’المستدرك’’ (3/ 155)، ’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (42/ ب)، ’’الإرشاد’’ (2/ 749)، ’’تاريخ بغداد’’ (8/ 184)، ’’الأنساب’’ (3/ 212)، ’’تاريخ دمشق’’ (15/ 236)، ’’مختصره’’ (7/ 268)، ’’تهذيبه’’ (4/ 453)، ’’التدوين في أخبار قزوين’’ (2/ 475)، ’’الكامل في التاريخ’’ (3/ 318).
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1