الحسين بن يحيى بن زكريا بن يحيى، أبو علي، الواعظ، الشافعي، النيسابوري، الإسفينقاني.
حدث عن: جعفر بن محمد بن نصير، الخواص.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم - ووصفه بالواعظ -، وأبو عبد الرحمن السلمي.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: من أهل إسفينقان إلا أن منشأه ومستقره كان بنيسابور وردها سنة إحدى وأربعين متفقهاً وملازماً لمدرسة الأستاذ أبي الوليد، إلى أن خرج معنا سنة خمس وأربعين إلى بغداد وحج معنا، فولع به الشيخ جعفر بن محمد بن نصير - رضي الله عنه - حتى كان لا يصبر عنه ساعة، وأقام عنده ببغداد، وتقدم في الوعظ والذكر حتى صار أوحد وقته، وأقام على الشيخ إلى أن توفي بمصر، ثم انصرف إلى أصبهان مدة يعظ بها، ثم انصرف إلى نيسابور بعد الخمسين، وهو أوحد المزكيين في صفته، واجتمع عليه الخلق، إلى أن اقتنى ضيعة بشعبان، وقصده زعيم الناحية - وكان يرمى بالإحاد - فقتله صبراً.
فحدثني من كان معه أنهم كبسوا عليه الدار، وقد أفطر في تلك الساعة وهو يصلي وهو ساجد، فلما سمعت أمه صوت السلاح عدت إليه وطرحت نفسها عليه، فأدخل واحد منهم يده تحت أمه وشق بطنه، واستشهد - رضي الله عنه - ولعن قاتله. ثم قال: استشهد أنار الله برهانه وأخزى قاتله؛ ليلة الجمعة الرابع عشر من ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة هو ابن خمسين سنة.
قلت: [صدوق واعظ فقيه].
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (42/ أ)، ’’طبقات الصوفية’’ (183).

  • دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1