الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمد بن أبي طاهر، النسابة، الحسيني العلوي، العقيقي.
حدث عن: جده يحيى بن الحسن، وإسحاق الدبري، وغيره من أهل اليمن، وإسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد العلوي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في ’’مستدركه’’، وذكر أنه حدثه ببغداد، ونسبه في كتابه ’’المعرفة’’ وابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر بن المسلمة، ومحمد بن أبي الفوارس، وأبو علي بن شاذان التلعكبري، وذكر أنه سمع منه سنة سبع وعشرين وثلاثمائة إلى سنة خمس وخمسين، وله منه إجازة، وأبو الحسين بن أبي جعفر النسابة، وغيرهم.
قال النجاشي في ’’رجاله’’: روى عن المجاهيل أحاديث منكرة، رأيت أصحابنا يضعفونه، له كتاب ’’المثالب’’ وكتاب ’’الغيبة’’. وقال الفضائري: إنه كان كذاباً يضع الحديث، ويدعي رجالاً غرباً لا يعرفون، ويعتمد مجاهيل لا يذكرون، وما تطيب النفس عن روايته، ولا فيما يرويه من كتب جده التي رواها عنه غيره، وعن العقيقي من كتبه المصنفة المشهورة، وإلا قوي التوقف في روايته مطلقاً. وترجمه الخطيب في ’’تاريخه’’ وساق له حديثاً بإسناد الصحيحين ’’علي خير البشر فمن أبى فقد كفر’’، ثم قال: هذا حديث منكر لا أعلم رواه سوى العلوي بهذا الإسناد، وليس بثابت.
قال مقيده - عفا الله عنه -: ساق خبره هذا ابن الجوزي في ’’الموضوعات’’ وقال: فيه أبو محمد العلوي، ولم يروه غيره، وهو منكر الحديث. وساقه الذهبي في ’’ميزانه’’ وقال: بعد بيانه أنه من كذب وافتراء العلوي: وما العجب من افتراء هذا العلوي، بل من الخطيب فإنه قال في ترجمته - أي بعد أن ساق الحديث بسنده -: هذا حديث منكر، وما رواه سوى العلوي بهذا الإسناد، وليس بثابت.
قلت - أي الذهبي -: فإنما يقول الخطيب: ليس بثابت في مثل خبر القلتين، وخبر الخال وارث، لا في هذا الباطل الجلي، نعوذ بالله من الخذلان.
وقال ابن الجوزي في ’’المنتظم’’: روى أحاديث منكرة. وقال الذهبي: ليس بثقة. وقال في ’’الميزان’’ روى بقلة حياء عن الدبري عن عبد الرزاق بإسناد كالشمس ’’علي خير البشر فمن أبى فقد كفر’’ وعن الدبري عن عبد الرزاق عن معمر الصامت عن أبي ذر مرفوعا: ’’علي وذريته يختمون الأوصياء إلى يوم الدين’’ فهذان دالان على كذبه، وعلى رفضه، عفا الله عنه، ولولا أنه متهم لازدحم عليه المحدثون، فإنه معمر، وروى عن إبراهيم بن عبد الله الصنعاني عن عبد الرزاق بسند ’’الصحيحين’’ حديث شيحة العوسجي وهو في مجلس ’’نفي الجهة’’ لابن عساكر.
قال مقيده - عفا الله عنه -: الحديث الثاني حديث أبي ذر أخرجه ابن الجوزي في ’’الموضوعات’’ وقال: هذا حديث موضوع انفرد به الحسن بن محمد العلوي، قال الحفاظ: كان رافضياً.
وقال الذهبي في ’’تاريخه’’ كان شريفاً كبير القدر جليلاً. وقال مرة - أيضاً -: روى حديثا موضوعاً عن إسحاق الدبري، وهذا مما اتهم بوضعه، وكان نسابة شيعياً. وقال الألباني: اتهمه الذهبي في ’’الميزان’’ بوضع حديث ’’علي خير البشر’’ وأنكر على الخطيب تساهله في قوله فيه: هذا حديث منكر ليس بثابت. ووافقه الحافظ في ’’اللسان’’.
مات يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، ودفن في منزله بسوق العطش.
قلت: [كذاب وضاع رافضي].
’’المستدرك’’ (3/ 192/ 4827)، ’’المعرفة’’ (436)، ’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (41/ ب)، ’’رجال النجاشي’’ (1/ 182)، ’’رجال الطوسي’’ (32 ص 464)، ’’تاريخ بغداد’’ (7/ 421)، ’’الموضوعات’’ (1/ 349، 377)، ’’المنتظم’’ (14/ 198)، ’’تاريخ الإسلام’’ (26/ 52، 177)، ’’الميزان’’ (1/ 521)، ’’المغني’’ (1/ 248)، ’’الديوان’’ (955)، ’’ذيل الديوان’’ (108)، ’’توضيح المشتبه’’ (6/ 297)، ’’الكشف الحثيث’’ (226)، ’’اللسان’’ (3/ 116)، ’’خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، اللآلئ المصنوعة’’ (1/ 328)، ’’تنزيه الشريعة’’ (1/ 50)، ’’الصحيحة’’ (5/ 663 /2496).
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1