أحمد بن نصر بن محمد، أبو العباس - وقيل: أبو الحسن - ابن أبي الليث، النصيبي، المصري، نزيل نيسابور.
سمع بمصر: أصحاب يونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن أخي ابن وهب، وبالشام: أبا هاشم الكناني، وأحمد بن عبد الرحيم القيسراني، وبالعراق: أبا عبد الله الحكيمي، وإسماعيل الصفار، وبنيسابور: أبا العباس الأصم، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وجماعة.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: قدم علينا نيسابور، وهو باقعة في الحفظ، ولقد رأيته يوماً يذكر - بحضرة أبي علي الحافظ بن حمد - سليمان التيمي عن أنس، فشبهته بالسحر في المذاكرة، هذا سنة ثلاثين وثلاثمائة، ورد مع أبي الفضل العطار، وأبي العباس بن الخشاب، وكان مع هذا يتقشف، ويجالس الصالحين من الصوفية، وكتب عندنا سنين، ثم آذاه بلدي له فخرج إلى ما وراء النهر، واشتغل بالأدب والشعر، ثم إنه تصرف للسلطان في أعمال كثيرة: النبدرة والبريد وردت تلك الحضرة، سنة خمس وخمسين وهو بآلاتٍ سرية وغلمان ومراكب، ثم وردتها بعد ذلك وقد نقص، فكان كثير الاجتماع معي، وحفظه كما كان، فكنت أتعجب منه.
وأنشدني أحمد بن أبي الليث المصري، أنشدني محمد بن جعفر قال: أنشدنا أبو العز لنفسه:

وقال السمعاني: كان حافظاً فاضلاً فهماً رحل من المغرب إلى المشرق، وأدرك الشيوخ والأسانيد، وذاكر الحفاظ. وقال الذهبي في ’’التذكرة’’: لا أعرف هذا الرجل غير أن الحاكم قال: قدم نيسابور، وهو باقعة في الحفظ.... وقال في ’’النبلاء’’: الإمام الحافظ البارع الناقد، صاحب التصانيف، روى عنه الحاكم، والقدماء، ورأيت تصنيفاً في ’’السنن’’ مخروماً أظنه له، وما أحسب أنه وقع لي شيء من حديثه؛ إلا أن يكون بالإجازة. وقال ابن ناصر الدين في ’’بديعته’’:
وقال في شرحها: كان من الحفاظ الأيقاظ، آية في الحفظ.
مات في شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة.
قلت: [حافظ فاضل فهمٌ].
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (39/ ب)، ’’تاريخ دمشق’’ (6/ 53)، ’’مختصره’’ (3/ 312)، ’’تهذيبه’’ (2/ 106)، ’’الأنساب’’ (5/ 197)، ’’طبقات علماء الحديث’’ (3/ 209)، ’’تذكرة الحفاظ’’ (3/ 1015)، ’’النبلاء’’ (16/ 561)، ’’تاريخ الإسلام’’ (27/ 117)، ’’الوافي بالوفيات’’ (8/ 213)، ’’بديعة البيان’’ (175)، ’’المقفى الكبير’’ (1/ 727)، ’’طبقات الحفاظ’’ (403)، ’’الشذرات’’ (4/ 463).

  • دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1