أحمد بن منصور بن محمد، أبو العباس، الصوفي، الشيرازي.
حدث عن: عبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهاني، والقاسم بن القاسم السياري، والطبراني، وأبي محمد الرامهرمزي، وعبد الله بن عدي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وتمام الرازي، وأبو نصر بن الإسماعيلي، وأبو علي الحسن بن حفص الأندلسي، وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد بن سختويه الصوري، وغيرهم.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: كان أوحد الرحالة في طلب الحديث، المكثرين من السماع والجمع، ورد علينا نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وأقام عندنا سنين، وكنت أرى معه مصنفات كثيرة في الشيوخ والأبواب، ورأيت له الثوري، وشعبة في ذلك الوقت، ثم خرج على هراة إلى الحسن بن عمران، وانحدر منها إلى أبي أحمد بن قريش بمرو الروذ، ودخل مرو وجمع من الحديث ما لم يجمعه غيره، والذي أتوهمه أنه دخل العراق بعد منصرفه من عندنا فإنه دخلها، ودخل الشام ومصر، ثم انصرف إلى شيراز، ودخل في القبول عندهم بحيث يضرب به المثل، وكانت كتبه إلى متواترة، إلى أن ورد علي كتاب أبي علي الشيرازي بخط يده مع أبي الحسن الشيرازي يعزيني بوفاته، وسألت أبا الحسن فذكر أنه حضر تجهيزه والصلاة عليه، ووصف أبو الحسن من حرقة أهل شيراز وتفجعهم عليه ما يطول شرحه.
سمعت أحمد بن منصور أبا العباس الحافظ الشيرازي يقول: أنشدنا أبو بكر الأعلى قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن داود بن علي الفقيه لنفسه في هذا المعنى - يعني حديث سويد، عن أبي مسهر، عن أبي القتات، عن مجاهد في العشق -:

وقال الحاكم في ’’أسئلة الدارقطني’’: وذكر - يعني الدارقطني - أحمد بن منصور الشيرازي، فقال: يتقرب إلى بكتب يكتبها، وقد أدخل بمصر وأنا بها أحاديث على جماعة من الشيوخ.
قال الذهبي: قلت: ذكر يحيى بن مندة ما يدل على أن الذي دخل مصر، وأدخل على شيوخها رجل آخر، اسمه: أحمد بن منصور.
قال مقيده - عفا الله عنه -: نص كلام الحافظ يحيى بن مندة: الذي صنع ذلك آخر اسمه أحمد بن منصور، وكانا أخوين، والغلط وقع في اسمه اهـ. قلت: وعلى فرض أنه هو فلا يلزم من ذلك القدح فيه مطلقاً؛ لأن العلماء قد عرف من عاداتهم أنهم قد يفعلون نحو ذلك اختباراً للشيوخ، والله أعلم. وقال الذهبي: الإمام الحافظ الجوال، روي عنه أنه قال: كتبت عن الطبراني ثلاثمائة ألف حديث. وقال الحسين بن أحمد الشيرازي: لما مات أحمد بن منصور الحافظ جاء إلى أبي رجل فقال: رأيته بالجوهر فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأكرمني، وأدخلني الجنة، فقلت: بماذا؟ قال: بكثرة صلاتي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
مات بشيراز في شبعان سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وستين سنة.
قلت: [حافظ جوال، وطعن الدارقطني في رجل آخر شابهه في الاسم وليس فيه].
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (39/ أ)، سؤالات الحاكم ص (98)، ’’تاريخ دمشق’’ (6/ 27)، ’’مختصره’’ (3/ 305)، ’’تهذيبه’’ (2/ 99)، ’’ضعفاء ابن الجوزي’’ (1/ 90)، ’’بغية الطلب’’ (3/ 1151)، ’’طبقات علماء الحديث’’ (3/ 203)، ’’تذكرة الحفاظ’’ (3/ 1009)، ’’النبلاء’’ (16/ 472)، ’’تاريخ الإسلام’’ (27/ 48)، ’’الميزان’’ (1/ 158)، ’’المغني’’ (1/ 105)، ’’الديوان’’ (109)، ’’الوافي بالوفيات’’ (8/ 189)، ’’بديعة البيان’’ (174)، ’’المقفى الكبير’’ (1/ 691)، ’’اللسان’’ (1/ 678)، ’’طبقات الحفاظ’’ (907)، ’’الشذرات’’ (4/ 421، 432).

  • دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1