أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو عمرو، اللغوي الأديب، النيسابوري، الزردي، الشافعي.
سمع: أبا عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني، وأبي عوانة يعقوب بن إسحاق، وأقرانهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في ’’تاريخه’’: والزرد: قرية من قرى إسفرايين، من رساتيق نيسابور، أبو عمرو، الأديب اللغوي العلامة، كان واحد هذه الديار في عصره؛ بلاغة وبراعة وتقدماً في معرفة أصول الأدب، وكان رجلاً ضعيف البنية، مسقاماً، يركب حماراً ضعيفاً، ثم إذا تكلم حير العلماء من براعته، سمع الحديث الكثير، وأملى في دار السنة بنيسابور، وكان يقول: العلم علمان؛ علم مسموع وعلم ممنوع.
سمعت الأستاذ أبو عمرو الزردي في منزلنا يقول: إن الله - تبارك وتعالي - إذا فوض سياسة خلقه إلى واحدٍ يخصه بها منهم، وفقه لسداد السيرة، وأعانه بإلهامه، من حيث إن رحمته تسع كل شيء، ولمثل ذلك كان ابن المقفع يقول: تفقدوا كلام ملوككم، إذ هم موفقون للحكمة ميسرون للإجابة، فإن لم تحط به عقولكم - أي: في الحال - فإن تحت كلامهم حيات فواغر، وبدائع جواهر، كان بعضهم يقول: ليس لكلام سبيل أولى من قبول ذلك، فإن ألسنتهم ميازيب الحكم والإصابة.
مات في شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة لغوي أديب بارع].
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (38/ ب)، ’’الأنساب’’ (3/ 161)، ’’مختصره’’ (2/ 64)، ’’إنباه الرواة’’ (1/ 140)، ’’معجم الأدباء’’ (2/ 209)، ’’معجم البلدان’’ (3/ 153)، ’’طبقات ابن الصلاح’’ (1/ 385)، ’’تاريخ الإسلام’’ (27/ 59)، ’’الوافي بالوفيات’’ (8/ 30)، ’’طبقات الأسنوي’’ (1/ 353)، وابن كثير (1/ 310)، ’’العقد المذهب’’ (807)، ’’بغية الوعاة’’ (1/ 369).

  • دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1