أحمد بن محمد بن سليمان بن هارون بن موسى بن عيسى بن إبراهيم بن بشر، أبو الطيب، الصعلوكي، الحنفي، النيسابوري، الفقيه الشافعي.
سمع بنيسابور: علي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي، وبالري: علي بن الحسين الجنيد المالكي، وأبا عبد الله الرازي، وببغداد: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وبالبصرة: أبا المثنى العنبري، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وابن أخيه أبو سهل محمد بن سليمان بن محمد، وأبو عبد الله الأخرم، وغيرهم.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: كان مقدماً في معرفة اللغة، ودرس الفقه، وأدرك الأسانيد العالية، صنف في الحديث، وأمسك عن الرواية والتحديث بعد أن عمر، وكنا نراه حسرة، وسمعت منه حديثاً في المذاكرة، وسألته غير مرة أن يحدثني فأبى، وكان صديق أبي فمشى معي إليه، وسأله فأجاب، ثم قصدته بعد ذلك غير مرة فقال: أنا أستحيي من أبيك أن أرده إذا سألني، فأما التحديث فليس لي إليه سبيل. وقال السمعاني: كان فقيهاً بارعاً، وأديباً فاضلاً، ومحدثاً فهماً. وذكره ابن الصلاح في ’’طبقاته’’ وقال: كان يمنع ابن أخيه من الاختلاف إلى الإمام ابن خزيمة، وأصحابه. وقال الذهبي: الإمام الحافظ الفقيه اللغوي، كان إماماً في الشافعية، قال ابن كثير: أحد أئمة الشافعية، وحفاظ الحديث واللغة.
مات في رجب سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو إسحاق المزكي، ودفن في مقبرة باغك. قال الحاكم: شهدت الصلاة عليه.
قلت: [ثقة عالي الإسناد، من حفاظ الحديث واللغةٍ].
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (38/ أ)، ’’الإنساب’’ (3/ 548)، ’’طبقات ابن الصلاح’’ (1/ 384)، ’’إنباه الرواة’’ (1/ 140)، ’’النبلاء’’
(15/ 391)، ’’تاريخ الإسلام’’ (25/ 145)، ’’الوافي بالوفيات’’ (7/ 396)، ’’طبقات ابن السبكي’’ (3/ 43)، وابن كثير (1/ 245)، ’’العقد المذهب’’ (71)، ’’طبقات ابن قاضي شهبة’’ (1/ 107).
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1