أحمد بن علي بن عمرو بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عنبر، أبو الفضل، البخاري، البيكندي، السليماني، الفقيه الشافعي، سبط أحمد بن سليمان.
حدث عن محمد بن حمدويه المروزي - وكان آخر من روى في الدنيا عنه - وعلي بن سختويه، وأبي العباس الأصم، وعبد الله بن فارس، ومحمد بن إسحاق الخزاعي، وغيرهم.
وقد ذكر ياقوت أنه ألف كتاباً في شيوخه وذكر فيه ألف شيخ في باب الكذابين.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وجعفر بن محمد المستغفري، وولده أبو ذر محمد بن جعفر، وجماعة من أهل تلك البلاد.
قال الحاكم في ’’تاريخه’’: كان يحفظ الحديث، ورحل فيه، وكان من الفقهاء الزهاد، ورأيته ببخارى على رسمه في طلب العلم، ومجالسة الصالحين، ولزوم الجماعة. وقال السمعاني: من الحفاظ المكثرين، رحل إلى العراق والشام وديار مصر، وله أكثر من أربعمائة مصنف صغار على ما سمعت، وكان يصنف كل أسبوع مجموعاً من الجامع، ويحضره في الجامع يوم الجمعة، ويحدث به. وقال - أيضاً -: كانت له رحلة إلى الآفاق، وعرف بالكثرة والحفظ والإتقان، ولم يكن له نظير في زمانه إسناداً وحفظاً ودراية بالحديث وضبطاً وإتقاناً. وقال ابن عبد الهادي: الحافظ المعمر، شيخ ما وراء النهر، وجمع وصنف، وله عندي كتاب في أسماء الرجال فيه فوائد، وفيه أشياء لم يتابع عليها. وقال الذهبي: الحافظ المحدث المعمر، شيخ ما وراء النهر، وقفت له على تأليف في أسماء الرجال، وعلقت منه. وقال مرة: محدث ما وراء النهر، رأيت له كتاباً في حطٌ على كبار؛ فلا يسمع فيه ما شذ فيه. وقال - أيضاً -: رحل إلى الآفاق، ولم يكن له نظير في عصره ببخارى حفظاً وإتقاناً وعلو إسناد وكثرة تصانيف. وذكره في ’’رسالته’’ ذكر من يعتمد قوله في ’’الجرح والتعديل’’ وقال: صاحب التصانيف. وقال مرة: فيه زعارة وغلظة سامحه الله. وقال السبكي: طوف البلاد، ورحل إلى الآفاق، وكان من الحفظ والإتقان وعلو الإسناد وكثرة التصانيف بمكان مكين، وقدر رفيع. وقال ابن ناصر الدين في ’’بديعيته’’:
ثم السليماني أحمد البخاري | تصنيفة دلالة الأخبار |
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1