محمد وسعيد ابنا هاشم الخالديّان، يكنى محمد أبا بكر، وسعيد أبا عثمان، وهما من قرية من قرى الموصل تعرف بالخالديّة.
وكانا شاعرين أديبين. ولهما تصانيف، منها: كتاب حماسة شعر المحدثين، وكتاب أخبار الموصل، وكتاب في أخبار أبي تمّام ومحاسن شعره، وكتاب في أختار شعر البحتري، وكتاب في أختار شعر ابن الرّومي، وكتاب في أختار شعر مسلم بن الوليد وأخباره، وكتاب الأشباه والنظائر في نحو خمس مائة ورقة، وكتاب الهدايا والتّحف، وكتاب الدّيارات.
حدّث أبو الفرج الببّغاء، قال: كان الخالديّ أنفذ إليّ غلاما له في حاجة، فلمّا دخل استحليته وطمعت فيه، وأعطيته مرغوبا، ونلت منه إربا، ففطن الخالديّ، فكتب إليّ يدعوني بقوله: [البسيط]

فلمّا قرأها احتجب واعتذر بأنه مريض حياء، فقال: احضر حتى أهب لك الغلام.
وكان الخالديّان مدحا سيف الدولة ابن حمدان، فبعث إليهما وصيفا ووصيفة، ومع كلّ منهما بدرة وتخت من ثياب مصر. فكتب الجواب:
[الكامل]
فلما قرأها سيف الدولة قال: لقد أحسنت إلاّ في لفظة المنكوح، إذ ليس مما يخاطب به الملوك. وهذا من مستحسن النّقد.

  • دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 141